أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

92

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

حصاة كاليوم الذي قبله ، ثم هو مخير بين المقام بمنى والعود إلى مكة ، لكن ان لم يخرج إلى الليل يلزمه المبيت بمنى حتى يرمي يوم النفر الثاني احدى وعشرين حصاة كما سبق . والتفصيل في كتب الفقه . الجملة الثامنة في صفة العمرة من أراد ذلك فلينو عند الأحرام ويلبي ، ويقصد مسجد عائشة ويصلي ركعتين ، ويدعو بما شاء ، ثم يعود إلى مكة وهو يلبي إلى أن يدخل المسجد الحرام ، ثم يطوف ويسعى كما وصفناه في الحج ، ثم يلحق رأسه فيتم عمرته . وإذا يدخل البيت فليدخله حافيا موقرا ، وليصل بين العمودين وهو الأفضل . قال بعضهم - وقد سئل عن دخول البيت : واللّه ما أرى هاتين القدمين أهلا للطواف حول بيته ، فكيف أراهما أهلا لأن أطأ بهما بيت ربي وقد علمت حيث مشتا وإلى أين مشتا . وليكثر شرب ماء زمزم ، وليستق الماء بيده أن أمكنه ، ليرتو منه حتى يتضلع : وليقل : اللهم اجعله شفاء من كل داء وسقم ، وارزقنا الاخلاص واليقين والمعافاة في الدنيا والآخرة . قال صلى اللّه عليه وسلم : « ماء زمزم لما شرب له أي يشفي ما قصد به » . الجملة التاسعة في طواف الوداع وهذا أيضا كما سبق لكن من غير رمل واضطباع . فإذا فرغ صلى ركعتين خلف المقام ، ويشرب من ماء زمزم ، ثم يأتي الملتزم ويدعو ويتضرع ويقول : اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على ما سخرت لي من خلقك حتى سيرتني في بلادك ، وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك ، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا ، والا فمن الآن قبل تباعدي عن بيتك ، هذا أوان انصرافي أن أردت غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب